عمر بن سهلان الساوي

173

البصائر النصيرية في علم المنطق

الفصل الثالث في القضايا المخصوصة والمحصورة والمهملة من الحمليات وبعد أن عرفنا القضايا الثلاث فنريد أن نؤخر الكلام في الشرطيات إلى حين الفراغ من بيان أحكام الحمليات والقياسيات المؤلفة عنها . كل قضية حملية فموضوعها اما جزئي واما كلى والقضية الجزئية الموضوع تسمى مخصوصة . وأما الكلية الموضوع فلا تخلو اما أن يبين فيها كمية ما عليه الحكم أو لم يبين فإن لم يبين سميت مهملة وان وبين فلا يخلو اما أن يكون الحكم على كله وتسمى محصورة كلية أو على بعضه وتسمى محصورة جزئية فالقضايا الحملية هي هذه الأربع مخصوصة ومهملة ومحصورة كلية ومحصورة جزئية . وحال الحكم في عمومه وخصوصه يسمى كمية القضية وحاله في الايجاب والسلب يسمى كيفية القضية وفي كل واحدة من هذه القضايا ايجاب وسلب . فالمخصوصة الموجبة مثل قولنا « زيد كاتب » ، والسالبة مثل قولنا : « زيد ليس بكاتب » ، والمهملة الموجبة مثل قولنا « الانسان كاتب » ، والسالبة مثل قولنا : « الانسان ليس بكاتب » ، والكلية الموجبة مثل قولنا « كل انسان كاتب » ، والسالبة مثل قولنا : « ليس ولا واحد من الناس بكاتب » أو « لا شيء من الناس بكاتب » والجزئية الموجبة مثل قولنا : « بعض الناس كاتب » ، والسالبة مثل قولنا : « ليس بعض الناس أوليس كل الناس بكاتب » . واللفظ المبين لكمية الحكم يسمى « سورا » و « حاصرا » وهو « كل » و « بعض » و « لا شيء » و « لا واحد » و « لا بعض » و « لا كل » .